هل تحد المخافر التركية المرتقبة من عمليات القصف على إدلب؟   أورينت نت - أحمد العكلة

3
March
2019

أوشك الجيش التركي على الانتهاء من ترتيباته لإقامة مخافر مراقبة في الشمال السوري، بهدف الحد من القصف المدفعي والصاروخي والجوي من قبل ميليشيا أسد، والذي تتعرض له مدن وبلدات عديدة في الشمال السوري المحرر منذ أيام.

وبدأت فرق الهندسة العسكرية التابعة للجيش التركية والمنتشرة في نقطتي المراقبة في “تل الطوقان” و”الصرمان” بريف إدلب الجنوبي الشرقي، بتجهيز مواقع لإنشاء مخافر المراقبة بالقرب من نقاط التماس مع ميلشيا أسد، وخصوصاً في المناطق التي تعتبر ضمن المنطقة العازلة التي اتفقت عليها روسيا وتركيا ضمن اتفاقية سوتشي.

الهدف من المخافر التركية
ويقول الباحث في الشؤون التركية والأستاذ في جامعة كاراتكن التركية (قتيبة الفرحات) لأورينت نت أن: "الغاية الأساسية من نشر المخافر التركية هي سد الذريعة أمام النظام للحد من قصفه للمناطق المحررة والسيطرة على الطريق الدولية كاملة، أما نشر المخافر في القرى والبلدات فهذا غير واقعي ومكلف وربما يحرج تركيا لأن المخافر بدون حماية لا قيمة لها".

ويضيف (الفرحات) لذلك سيتم الانتشار على طول الطريق الدولية لإيصال رسالة إلى الأطراف المعنية بأن تركيا تنفذ الاستحقاقات الموكلة على عاتقها، لذلك لا أعتقد أن نشر المخافر سيحد من قصف النظام للقرى والبلدات، لأن النظام لا عهد له وغير معني بأي ميثاق بل يسعى على الدوام إلى إفشال أي جهود رامية للاستقرار.

ويشير الفرحات إلى أن النظام يقوم على خلق المشاكل والتذرع بالإرهاب لإكمال المهمة الموكلة له عالميا من تهجير السكان الأصليين، والخلاص من المعارضين لحكمه بالقصف أو التهجير ، ولكن ربما تخف وتيرة القصف عما كانت عليه سابقا حيث أن الخطة التركية ترمي أيضا إلى التحكم بالقرار السياسي في إدلب شيئا فشيئا، وإبعاد من تصفه روسيا بالإرهاب من الساحة في إدلب.

وكانت قد عزمت نقاط المراقبة التركية المنتشرة في سوريا على تشييد مخافر ومراصد تابعة لها للحد من خروقات ميلشيا أسد والميليشيات المساندة لها على مدن معرة النعمان وخان شيخون وسراقب وبلدات ريف إدلب الشرقي، وذلك بعد تهجير آلاف السكان من هذه المناطق باتجاه المناطق الحدودية والبلدات الأكثر أمناً

قرار بوقف القصف
ويقول الناشط الصحفي ( محمد بلعاس) لأورينت نت إن: "المخافر التركية لن تنشر إلا إذا اتخذ قرار بوقف القصف لأن وجود النقاط التركية لا يختلف عن وجود المخافر، وربما يكون وجود النقاط التركية أهم لأن مهمتها مراقبة الخروقات والتقنيات المتواجدة فيها قد لا تتواجد في المخافر، حيث أن وجودها لن يثني نظام الأسد عن مواصلة قصفه على المناطق المحررة".

ويضيف (البلعاس) أن وجود المخافر التركية ستكون على المناطق الحدودية الحالية، حيث أن هذا الأمر لن يغير على الخريطة أي شيء، لأنها ستكون فقط خط فاصل بين مناطق سيطرة الفصائل ومناطق سيطرة نظام الأسد، وهذا الأمر ليس توقعاً وإنما مبني على معطيات على الأرض.

ووحول دور المخافر التركية في بسط تركيا لسيطرتها على إدلب بشكل أكبر يوضح (البلعاس) أن انتشار المخافر التركية لا يعتبر تغلغلاً تركياً في إدلب، وخصوصاً أن النقاط التركية موجودة والشارع لا يعارض أي وجود تركي، لذلك فإن الساحة مفتوحة أمام الأتراك والمخافر ستكون نقاط دعم إضافة للنقاط المراقبة التركية.

أسباب القصف المستمر
من جهته يقول الباحث في الشؤون السياسية (محمد خير الشرتح) إن: "أسباب القصف المستمر على إدلب يعود إلى الخلاف الروسي التركي حول منطقة شرق الفرات، فالروس يريدون دخول قوات روسية بالاشتراك مع الاتراك إلى المنطقة الآمنة وسط رفض تركي، وهو ما يدفع الروس للضغط في إدلب من خلال القصف ومحاولة خلق فتنة بين الحاضنة الشعبية والأتراك".

ويضيف الشرتح أن الخطة التركية من نشر المخافر هي خطوة باتجاه إجبار الروس على التخفيف من القصف المدفعي على القرى والبلدات بريف إدلب من خلال تواجدهم في هذه المناطق، ومن أجل رأب الصدع مع الحاضنة الشعبية التي بدأت تركيا تفقدها نتيجة عدم ردها على الخروقات من قبل قوات النظام والتي سببت سقوط العشرات من المدنيين".

التعليقات

إضافة تعليق (500 حرف كحد أقصى)

استطلاع   

ماهي البرامج المفضلة لديك؟


محول العملات

 
 

أحوال الطقس

  • visibility:
  • Humidity:
  • Wind: